قال مكتب لحوار الطوائف قال

بالرغم من الفرح و الاصطهاج الكبيرين اللذين قابلا إعلان ملك السعودية لتأسيس مكتب لحوار الطوائف من قبل قادة الدول الاسلامية المجتمعين في مكة، الا اني لم أجد في الخبر ما يفرح. بالعكس فقد وجدت هذا الاعلان تكريس لواقع أليم و تعميق لخلاف لطالما انكره الكثيرون من كل الطوائف

لم استطع تقبل مثل هذه الاقتراحات بسهولة، بل اصابني الملك بالذهول من سماع كلامه، فانا لست بمحلل سياسي بل قارئ فقط و لكن مع هذا استهجنت هذا الخطاب لعدة اسباب هي كالتالي
اولا : كلمة الملك بذاتها
فالسؤال الذي يطرح هنا أليس من المفروض ان يكون هذا الشخص خادم الحرمين بمسلم ؟ أليس من المفروض انه يقرأ كتاب الله ؟ هل لاحظتم لغته العربية الركيكة مع العلم انه يقرأ من ورقة مكتوبة امامه. أليس من المفروض بشخص بمكانته ان يملك الحد الأدنى من المعرفة لان يجيد القراءة من ورقة مكتوبة حتى و إن لم يكتبها هو. هذا ليس بيت القصيد فنحن نعرف فصاحة عبد الله من خلال تحفه السابقة في القمم العربية و لكن ان يقوم هذا الشخص بمهاجمة رئيس سوريا شخصيا أو كدولة سورية بما تمثله من ثقافة و حضارة فهذا الشيء الذي لا استطيع تقبله. و إن كان الشعب السعودي راضيا بملكه و بمستواه العلمي و الفكري و الثقافي فعلى هذا الملك الا يتجاوز حدوده و الا يسمح لنفسه بأن يقرر و هاجم سوريا و السوريين
ثانيا: تعليق عضوية سوريا في منظمة المؤتمر الإسلامي
إن الردود الاوليه لهذا التعليق … بالناقص. فمنظمة المؤتمر الاسلامي مثلها مثل الجامعة العربية صفر على الشمال بدون اي قيمة او فاعلية او اي تأثير على اي دولة في هذا العالم . و لمن يبقى السؤال لماذا قامت هذه المنظمة بالتعليق و على ماذا استندت ؟ طبعا سوف يقوم البعض بالاجابة على هذا السؤال من خلال تشغيل الشريط المنسوخ من العربية و الجزيرة ” النظام و النظام و النظام … ” متجاهلين كل التقارير عن الارهاب و الاجرام حتى من الايام الاولى لما يسمى بالثورة السورية
ثالثا: اقتراح إنشاء مكتب لحوار الطوائف
إن إنشاء هذا المكتب ما هو الا لتجسيد الطائفية التي لم تصبح رسمية بعد ليأتي هذا المكتب و يلبسها لباس الرسمية و الدبلوماسية في محاولة من الدول الاسلامية لايجاد “نقاط مشتركة” بين طوائف المسلمين على حد تعبير الملك، نقاط التفاهم التي لم يكن احد بحاجة لايجادها طوال اكتر من 1400 سنة من عمر الاسلام. و ما هذا الا دليل آخر باننا ما زلننا مستمرون بالابتعاد عن دين محمد الحنيف. و إن هذا القمة و اقتراح انشاء هذا المكتب ما هو الا خطوة اساسية لنقل الحوار او الصراع من اسلامي- غربي الى اسلامي- اسلامي و هذا ما بان جليا بخطاب الملك. ثم ليأتي السؤال، هل فعلا السعودية الوهابية التكفيرية تريد المحبة و السلام و لا ترغب بالطائفية ؟ اذا لماذا لاتقوم بالغاء قنوات التحريض الطائفي و توقف علماءها عن اصدار فتاوى القتل و التعذيب بحق مخالفين الشريعة و اعداء الله على حد تعبيرهم ؟ أليس جدير بالحريص على الوحدة الاسلامية من الشرور الطائفية بأن يتوقف عن التحريض الممنهج.
ان هذه هي الافكار الاولية عند سماع الملك يتكلم ، فسلام على هذه الامة يقودها مثل هؤلاء.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s